الشيخ حسن المصطفوي
84
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
المسلمين ، وهو مكروه ممنوع ، ويوجب ذلك تأسّفا وتندّما ونقصا وضعفا وعيبا لكم في أنفسكم ، ويكون ذلك نقطة انكسار وضعف لكم عند المشركين . والتعبير بصيغة المصدر ميميّا : ليدلّ على إدامة هذا العيب والنقص . * ( وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ ) * . . . . * ( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) * - 22 / 37 . القانع : هو من يرضى بما في يده ولا يطمع أحدا خيره وعطاءه وبذله ، وهو في ضيق عيش وهذا من أفضل موارد الإحسان اليه ، ومن أولى الناس استحقاقا للإطعام والإعطاء ، وانّهم من أعلى مصاديق الآية الكريمة : * ( يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ ) * - 2 / 272 . والمعترّ : من يدلّ ظاهره من الانكسار والضعف والعجز على استحقاقه بالإنفاق من غير أن يظهر فقره باللسان ، فهو يعلن ضيق معيشته بلسان حاله من دون أن يسأل حاجته . وهذا أيضا أولى باستحقاق الإعطاء من الَّذين سألوا حاجتهم وأظهروا بلسانهم ضيق معيشتهم وفقرهم . وقد عبّر في آية : * ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ) * - 22 / 29 . بقوله البائس الفقير - فانّ البؤس شدّة في ابتلاء ، وهذا يشمل أيضا القانع والمعترّ الَّذين وقعوا في شدّة من الابتلاء والفقر ، مع أنّهم لا يظهرون فقرهم ولا يسألون الناس . فظهر لطف التعبير بالمادّة في الموردين . عرش العين : / 291 - العرش : السرير للملك ، والعريش : ما يستظلّ به . وعرش الرجل : قوام أمره ، وإذا زال عنه ذلك قيل قد تلّ عرشه . ويقال العرش : ما عرش من